فقه الاستصلاح البيئي في المعايير المعمارية المعاصرة (دراسة فقهية مقارنة بين المذاهب الإسلامية وتطبيقها في تقييم المباني الخضراء)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الملخص
تناولت هذه الدراسة تطبيقات "فقه الاستصلاح البيئي" في المعايير المعمارية المعاصرة من خلال دراسة فقهية مقارنة بين المذاهب الإسلامية (الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة، والإمامية الإثني عشرية)، بهدف إسقاط هذه الأحكام والقواعد على معايير تقييم المباني الخضراء الحديثة (مثل LEED ومستدام). وتكمن مشكلة البحث في وجود فجوة منهجية بين التنظير الفقهي للأحكام العمرانية وحقوق الجوار، وبين الممارسة المعمارية المعاصرة التي تتناول الاستدامة كأداة تقنية مجردة عن البعد الأخلاقي والتشريعي. واعتمد البحث على المنهجين الاستقرائي المقارن والتحليلي لاستنباط الأصول الشرعية ومقارنتها بمنظومات الاستدامة. وتوصلت الدراسة إلى أن التشريع الإسلامي يمتلك منظومة مقاصدية وقواعدية متكاملة — كقاعدة "لا ضرر ولا ضرار"، وحرمة الإسراف، وحقوق الارتفاق — تُعد أصلاً تشريعياً وأخلاقياً لمعايير المباني الخضراء، موصيةً بتأصيل الأكواد المعمارية العربية والإسلامية بناءً على هذا الموروث الفقهي.