العلاقات السياسية والعسكرية بين الدولة العباسية والإمبراطورية البيزنطية دراسة تاريخية تحليلية في الصراع والهدنة والتبادل الحضاري
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث طبيعة العلاقات بين الدولة العباسية والإمبراطورية البيزنطية، بوصفها واحدة من أهم العلاقات الخارجية في التاريخ الإسلامي الوسيط فلم تكن هذه العلاقة قائمة على الحرب وحدها، بل جمعت بين الصراع العسكري، والهدن السياسية، وتبادل الأسرى، والاتصال الدبلوماسي، والتأثيرات الحضارية المتبادلة. وقد ورث العباسيون من الدولة الأموية حدودًا طويلة مع البيزنطيين، ولا سيما في مناطق الثغور الشامية والجزيرة وأرمينية وآسيا الصغرى واستمرت المواجهات العسكرية بين الطرفين في العصر العباسي، لكنها أخذت أشكالًا متعددة، منها الغزوات الصيفية والشتوية، والدفاع عن الثغور، والحملات الكبرى، والمفاوضات، وتبادل الأسرى. وتنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن العلاقة العباسية البيزنطية لم تكن علاقة عداء دائم فقط، بل كانت علاقة سياسية مركبة، تحكمها المصالح العسكرية والاقتصادية والدينية والدبلوماسية وقد أسهم هذا التفاعل في تشكيل سياسة الحدود في الدولة العباسية، كما كشف عن قدرة الخلافة على إدارة الصراع الخارجي بوسائل الحرب والسلم معًا