دور الذكاء الاصطناعي في إدارة الجامعة: دراسة حالة جامعة أربيل التقنية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف وتحليل دور الذكاء الاصطناعي في الإدارة الجامعية، من خلال اعتماد جامعة أربيل التقنية كحالة دراسية نوعية. وتنطلق من حقيقة أن قطاع التعليم العالي يشهد تحولات متسارعة، حيث لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على عمليتي التعليم والتعلّم، بل امتد ليشمل مجالات إدارية متعددة، مثل إعداد التقارير، وإدارة الوثائق، وتنظيم المراسلات، وتحليل البيانات، فضلاً عن دعم عملية اتخاذ القرار وتعزيز حوكمة العمل المؤسسي. اعتمدت الدراسة منهجًا نوعيًا، استند إلى إجراء مقابلات شبه منظمة مع (35) مشاركًا من القيادات الجامعية، والوحدات الإدارية، وأقسام تقنية المعلومات، والجودة، إضافة إلى الجهات الخدمية ذات الصلة. وأظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه بشكل عام كأداة فعالة يمكن أن تسهم في تحسين الكفاءة، وتقليل الأعباء الروتينية، وتسريع الاستجابة، فضلًا عن دعم تنظيم المعرفة داخل المؤسسة. في المقابل، كشفت النتائج عن وجود عدد من التحديات، من أبرزها محدودية الوعي والمعرفة بالذكاء الاصطناعي، وعدم وضوح السياسات المؤسسية المنظمة لاستخدامه، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالخصوصية وحماية البيانات، والحاجة إلى التدريب المستمر والإشراف البشري. وتناقش الدراسة هذه النتائج في ضوء الأدبيات الدولية الحديثة المتعلقة بتبني الذكاء الاصطناعي مؤسسيًا، ومستوى الجاهزية، والسياسات التنظيمية، وأطر الحوكمة الأخلاقية. وتخلص الدراسة إلى أن تحقيق الاستفادة الفاعلة من الذكاء الاصطناعي في جامعة أربيل التقنية يتطلب اعتماد نهج تدريجي في التطبيق، يستند إلى سياسات مؤسسية واضحة، ويدعمه تطوير مهني مستمر، مع وجود آليات محددة للمساءلة والمراجعة البشرية.