التولية السياسية في عصر الامارة الاندلسية

محتوى المقالة الرئيسي

صالح سالم ابراهيم
نزهان محمد حسن
سيف الدين فرحان ابراهيم

الملخص

عرف العرب قبل الإسلام، النظام السياسي في الحكم، على وفق قيم قبليّة تنتمي بعصبيتها للقبيلة مكان الدولة وعند قيام الإسلام الذي أنار بنوره العالم تغيرت هذه المفاهيم وأنقلب الولاء للدولة وفق نظام رصين ومحكم أسسه النبي محمد فأصبح المرجع الديني والدنيوي لكل من انتمى لهذا الدين، وبعد وفاة النبي الكريم لم يكن هناك نظاماً إداريا متبعا لمن سيخلف النبي ولا النبي الكريم قد عهد لأحد من بعده، فجاء الاجتهاد في الاختيار وذلك في عصر الخلافة الراشدة(٤٠-١١ه/ ٦٦٠-٦٣٢م) فكان النظام المعمول به في عهد الخليفتين الأول ابي بكر الصديق والثاني عمر بن الخطاب يتم من خلال الترشيح لأختيار المناسب لرعاية مصالح الأمة، وكذلك الحال بالنسبة للخليفتين الثالث والرابع عثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب ب بأختيارهما عن طريق مجلس سمي بمجلس الشورى اقره المسلمين لأختيار خليفة رسول اللّٰه . أما مدة الخلافة الأموية (١٣٢-٤٠ه/٧٤٩-٦٦٠م) فقد ظهر فيها نظاماً كان دخيلاً على النظام السياسي الاسلامي عندما عمل الخليفة معاوية بفكرة ولاية العهد في محاولة منه لإبقاء الحكم في بني امية فأصبح الحُكم وراثياً بحتاً يتولى الابن أو الأخ بعد الخليفة، مما نتج عن ذلك قيام المعارضة ومحاولة رد الأمر إلى أساسه أي مبدأ الشورى واختيار الأكفىء، وولاية العهد من أهم المستجدات وأخطرها على المنظومة السياسية الإسلامية، فكانت مسوغات ظهورها نتيجة التوسع التي شهدته الخلافة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين ومن ثم تنوع الأجناس والأعراق داخل هذه الدولة، وولي العهد في الإسلام يقصد به الشخص الذي يعهد إليه الخليفة أو الحاكم بتوليته الحكم من بعده سواءً بالنص عليه وحده أو لأكثر من شخص على التوالي، ولقد وافقت بعض المذاهب الفكرية على جواز عقد البيعة من الخليفة لولد أو والد وذلك لأنه أمير الأمة نافذ الأمر ومما شجع على دراسة ولاية العهد في الاندلس هو القناعة التامة بأن ولاية

##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.downloads##

##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.noStats##

تفاصيل المقالة

القسم

Articles

كيفية الاقتباس

التولية السياسية في عصر الامارة الاندلسية. (2026). المجلة العراقية للبحوث الانسانية والاجتماعية والعلمية, 6(22), 180-189. https://ijhssr.ouc.edu.iq/index.php/ijhssr/article/view/37