أثر جودة الخدمة التعليمية المقدمة في تحقيق الصحة التنظيمية داخل المؤسسات التعليمية - دراسة تطبيقية في جامعة بغداد
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى تحليل أثر جودة الخدمة التعليمية في تحقيق الصحة التنظيمية في المؤسسات التعليمية، من خلال دراسة تطبيقية أُجريت في جامعة بغداد. اعتمدت الدراسة منهجًا تحليليًا تطبيقيًا، استنادًا إلى بيانات ميدانية جُمعت باستخدام استبيان وُزِّع على عينة مختارة من أعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين. بلغ حجم العينة النهائية 108 أفراد، بنسبة استجابة بلغت 90%. قُيست جودة الخدمات التعليمية كمتغير مستقل من خلال أربعة أبعاد رئيسية: جودة أعضاء هيئة التدريس، وجودة البحث العلمي، وجودة الإدارة التعليمية، وجودة المناهج الدراسية، بينما قُيست الصحة التنظيمية كمتغير تابع. اظهرت النتائج للتحليل الإحصائي تأثيراً إيجابياً ذات دلالة إحصائية لجودة الخدمات التعليمية على تحقيق الصحة التنظيمية، بمعامل تأثير (β = 0.63) ومعامل تحديد (R² = 0.40) عند مستوى دلالة (Sig = 0.000). يشير هذا إلى أن جودة الخدمات التعليمية تُفسر ما يقارب 40% من التباين في مستويات الصحة التنظيمية داخل الجامعة. أظهرت نتائج اختبار الفرضيات الفرعية تباينًا في قوة تأثير أبعاد جودة الخدمات التعليمية. فقد احتلت جودة البحث العلمي المرتبة الأولى من حيث التأثير، تلتها جودة الإدارة التعليمية، ثم جودة أعضاء هيئة التدريس، وأخيرًا جودة المناهج الدراسية. وكانت جميع هذه النتائج ذات دلالة إحصائية. وتؤكد الدراسة إلى أن تحسين جودة الخدمة التعليمية يُعدّ نهجًا أساسيًا لتعزيز الصحة التنظيمية، مما يُسهم في تحسين بيئة العمل، وتعزيز الالتزام المؤسسي، ورفع مستويات الفعالية التنظيمية في مؤسسات التعليم العالي. كما توصي الدراسة بإيلاء مزيد من الاهتمام للبحث العلمي وتطوير الإدارة التعليمية، باعتبارهما من أهم الأبعاد المؤثرة في بناء مؤسسة تعليمية سليمة ومرنة ومستدامة