الانزياح في ديوان «تواقيع – بين جفني امرأة» لفارس الرحاوي: دراسة نحوية دلالية بلاغية تداولية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تتناول هذه الدراسة ظاهرة الانزياح في ديوان «تواقيع – بين جفني امرأة» للشاعر العراقي المعاصر فارس الرحاوي، متبنيةً مقاربةً نقديةً تكامليةً تجمع بين المستويات النحوية، والدلالية، والبلاغية، والتداولية. تنطلق الدراسة من مهاد نَظَري يُؤصّل لمفهوم الانزياح في الفكر النقدي الغربي (رومان ياكوبسون، ميشيل كوهن، بول ريكور) موازنةً إياه بجذوره الفلسفية والإجرائية في التراث البلاغي والنقدي العربي القديم (سيبويه، ابن جني، عبد القاهر الجرجاني، السكاكي، الزمخشري)؛ لتنتقل بعدها إلى الفضاء التطبيقي التحليلي المفتوح على متن الديوان. وتكمن مشكلة الدراسة في محاولة الكشف عن الكيفية التي تحول بها الانزياح من مجرد تقنية أسلوبية تزيينية إلى إستراتيجية نصّية ورؤية وجودية متكاملة تشتبك مع السياق الحضاري والتاريخي المأزوم لمدينة الموصل، مستبطنةً تداعيات الحرب، والمنفى، والاغتراب، وتشظي الهوية. وقد أفضت الدراسة إلى جملة من النتائج، أبرزها: أن الانزياح التركيبي (النحوي) قد شكّل البنية التأسيسية التي انفتحت عليها الانزياحات الدلالية والبلاغية لتخليق صور مركبة تمتح من أبعاد صوفية ووجدانية، في حين نهض الانزياح التداولي برصد المقاصد الخلفية لأفعال الكلام، وتدشين الصمت بوصفه ملفوظاً إيجابياً موازياً للكلام، ممّا يمنح تجربة الرحاوي خصوصية أسلوبية تؤهلها لتمثيل حركية قصيدة النثر العراقية المعاصرة.