التعلم الموجه ذاتياً لدى طلبة المرحلة الإعدادية وعلاقته بمهارات تفكيرهم المستقبلي الرياضياتي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف البحث الحالي إلى التعرف على مستوى التعلم الموجه ذاتياً لدى طلبة المرحلة الإعدادية وعلاقته بمهارات تفكيرهم المستقبلي الرياضياتي اذ اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي لملائمته للأهداف البحث ، وتكون مجتمع البحث من طلبة المرحلة الاعدادية التابعة لمديرية تربية بغداد / الرصافة الاولى ، وتم اختيار عينة البحث اختيار العشوائية الطبقية حيث بلغ عددهم (120) طالب وطالبة من طلبة المرحلة الرابعة الاعدادي موزعين على (4) مدارس، وهي (الزهور ، و اور، الاساسية ، والفاروق والمتنبي)، وقد تم اختيار شعبة واحدة من كل مدرسة من المدارس الثانوية .ولتحقيق هدف البحث تطلب توفر أداتي البحث لقياس التعلم الموجه ذاتيا ، لذا تبنت الباحثة مقياس التعلم الموجه ذاتيا لـ (Williamson ,2007)، والمكون من (30) فقرة المتكون من خمس ابعاد هي (التخطيط للتعلم، تحديد الأهداف،استخدام استراتيجيات التعلم، المراقبة الذاتية،التقويم الذاتي)، وتبنت مقياس لتورانس الذي تم تعريفه وتطويره من فبل ابو صفية (2010 ) لمهارات التفكير المستقبلي الرياضياتي والمتكون من (25) فقرة وخمس ابعاد هي (التنبؤ الرياضي، التصور المستقبلي، التوقع، حل المشكلات المستقبلية، اتخاذ القرار الرياضي) ، وتم التأكد من صدقة، وثباته باستخدام معادلة الفا كرو نباخ حيث بلغ معامل ثبات مقياس التعلم الموجه ذاتيا (81. 0)،و بلغ معامل ثبات مقياس مهارات التفكير المستقبلي الرياضياتي (0.87 ( ، وباستخدام الوسائل الاحصائية المناسبة اظهرت النتائج أن طلبة المرحلة الإعدادية يتمتعون بمستوى جيد من التعلم الموجه ذاتيًا. يمتلك طلبة المرحلة الإعدادية مستوى جيدًا من مهارات التفكير المستقبلي الرياضياتي. توجد علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية بين التعلم الموجه ذاتيًا ومهارات التفكير المستقبلي الرياضياتي، مما يدل على أن ارتفاع مستوى التعلم الموجه ذاتيًا يرتبط بارتفاع مستوى مهارات التفكير المستقبلي الرياضياتي ، ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في التعلم الموجه ذاتيًا لدى طلبة المرحلة الإعدادية تُعزى إلى متغير الجنس (ذكور–إناث)، مما يشير إلى تقارب مستوى التعلم الموجه ذاتيًا بين الجنسين،و تؤكد النتائج أهمية الاهتمام بتنمية مهارات التعلم الموجه ذاتيًا داخل البيئة المدرسية، لما لها من دور في تعزيز أنماط التفكير العليا، ولا سيما التفكير المستقبلي الرياضياتي ، وفي ضوء نتائج البحث توصي الباحثة الاهتمام بتنمية التعلم الموجه ذاتيًا لدى طلبة المرحلة الإعدادية من خلال تضمينه في البرامج والأنشطة التعليمية. تشجيع مدرسي الرياضيات على استخدام استراتيجيات تدريس حديثة تسهم في تعزيز التعلم الموجه ذاتيًا وتنمية مهارات التفكير المستقبلي الرياضياتي لدى الطلبة. إعداد دورات تدريبية وورش عمل لمدرسي الرياضيات؛ لتعريفهم بأهمية التعلم الموجه ذاتيًا وأساليب تنميته داخل الصف الدراسي. وتقترح دراسة العلاقة بين التعلم الموجه ذاتيًا ومتغيرات أخرى، مثل التحصيل الدراسي، والدافعية للتعلم، والكفاءة الذاتية، والتفكير الإبداعي. بناء برامج تدريبية قائمة على التعلم الموجه ذاتيًا وقياس أثرها في تنمية مهارات التفكير المستقبلي الرياضياتي