دلالات المكر وصور الكيد في سورة يوسف
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تُعدّ سورة يوسف من أكثر السور القرآنية ثراءً في عرض الأبعاد النفسية والاجتماعية والروحية المتعلقة بالكيد والمكر، إذ قدمت نموذجًا قرآنيًا متكاملاً لتفاعل الإنسان مع الابتلاءات الناتجة عن الحسد والخداع والصراع النفسي والاجتماعي. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل مفهوم الكيد والمكر في سورة يوسف من خلال بيان دلالاته اللغوية والاصطلاحية، والكشف عن أنواعه وصوره المختلفة، وبيان أثره في بناء الأحداث القرآنية وتوجيهها.اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي التفسيري مع الإفادة من المناهج الدلالية والسياقية، وذلك لتحليل الآيات المتعلقة بالكيد في سورة يوسف وربطها بالسياق القرآني العام. كما تناولت الدراسة كيد إخوة يوسف، وكيد امرأة العزيز، وكيد النسوة، إضافة إلى التدبير الإلهي الذي واجه تلك المكائد وأبطل آثارها. وتوصلت الدراسة إلى أن الكيد في سورة يوسف لا يحمل دلالة سلبية مطلقة، بل تتحدد دلالته بحسب القصد والغاية والسياق، كما أبرزت السورة أن الصبر والتقوى يمثلان المنهج القرآني الأمثل لمواجهة كيد الآخرين. كذلك أظهرت النتائج أن التدبير الإلهي يفوق كل تدبير بشري، وأن الابتلاء قد يتحول إلى وسيلة للتمكين والنجاح.
الكلمات المفتاحية: سورة يوسف، الكيد، المكر، التدبير الإلهي، التحليل الدلالي، التفسير القرآني، الصبر والتقوى.