التربية بالإيثار ودورها في تعزيز التكافل الاجتماعي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يعد الإيثار من القيم التربوية التي تسهم في بناء منظومة التكافل الاجتماعي ، إذ يمثل سلوكا انسانيا يقوم على تقديم مصلحة الآخرين على المصلحة الذاتية مما يعزز روح التراحم والتعاون بين افراد المجتمع ، إذ يتبؤا منزلة عظيمة من منازل العطاء ، ومرتبة عالية من مراتب البذل ، لما يحمله من دلالات عميقة تمس بناء الفرد والمجتمع على حد سواء ، لذا اثنى الله تعالى على اصحابه ، ومدح المتحلين به ، وبين انهم المفلحون في الدنيا والأخرة . قال تعالى :" وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " . (الحشر: 9 ) . وانطلاقا من هذه المكانة العظيمة التي يتبؤها الإيثار ودوره في تعزيز التكافل الاجتماعي في جوانب تربوية عدة , جاء عنوان هذا البحث " التربية بالإيثار ودورها في تعزيز التكافل الاجتماعي " , إذ يتكون البحث من اربعة مطالب : المطلب الأول : التعريف بالبحث : ويتضمن تسليط الضوء على مشكلة البحث, وبيان اهميته، وهدفه ، وتحديد المصطلحات