اثر التطور الرقمي في حماية الحق في الخصوصية دراسة تحليلية في ضوء قواعد القانون الدولي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
في الوقت الذي كانت البيانات الشخصية محل اهتمام شديد من قبل مواثيق حقوق الانسان التي اكدت على حماية الحق في الخصوصية، ومع التطور الهائل في التكنلوجيا و المنصات الرقمية، اصبحت كثير من بيانات الناس في متناول هذه المساحة التقنية، في ظل هذا التطور تجاوز الحديث عن الخصوصية نصوص المواثيق ونقاش المؤتمرات الدولية، فالخصوصية في حقيقتها حق اساس من حقوق الانسان، وقيمة ذلك تنطلق من القدرة على التمتع بالحرية وابداء الرأي والاستقلالية انها تفترض وجود مساحة يستطيع من خلالها الانسان التعبير عن آرائه من دون رقابة او خوف وتشدد او مضايقات، لذلك فان التحول الرقمي لا يعني ان تكون تلك البيانات عرضة للخطر خاصة مع التوسع في استعمال الانترنيت وتقنيات الذكاء الاصطناعي؛ لذلك بات من الضروري ان نستثمر هذا التطور لتعزيز ضمانات حماية البيانات الشخصية لا ان تكون متاحة امام الجميع؛ لذلك نحن بحاجة الى حماية المجتمع من التهديدات المحتملة والحفاظ على سرية المعلومة، ان التطور يجب ان يستثمر لان يكون ميزة لا قيد ليكون ركيزة اساسية لبناء نظام بيئي رقمي يساهم في حماية خصوصية الانسان ويمنحه التوازن . فبعد ان كانت حرية التعبير عن الرأي واحترام الحقوقية الشخصية ومن هنا، برز النقاش العالمي حول مخاوف الخصوصية. وانطلاقًا من هذا، تهدف هذه المقالة إلى استكشاف بعض الجوانب الأساسية للخصوصية، بما في ذلك معناها وقيمتها وتطورها التاريخي وتحدياتها والحماية القانونية التي تكفلها الأطر القانونية الدولية والإقليمية والوطنية.