اغتيال ملك يوغسلافيا (الكساندر) في فرنسا عام 1934

محتوى المقالة الرئيسي

احمد جبار عنفوص

الملخص

تميزت البلقان بتنوعها العرقي والقومي والديني وهذا ما جعلها ايضا في وضع مضطـرب دائما ، وفي حالة نزاع وصراع مستمر ، وكانت هذه الاوضاع سببا لسلافيو الجنوب بتشكيل دولة تمثلهم وتمثل عرقهم السلافي فكانت طموحاتهم بالاستقلال وقيام دولة تمثلهم هــو طموحهم الأكبر ، واتـت الرياح بما لا تشتهي سفنهم فبعد نهاية الحرب العالمية الأولــــــى وانهزام الدولة العثمانية وتقسيم الممتلكات استطاع السلافيون تاسيس دولتين الأولـــــى كانت عاصمتها زغرب بين الكروات والسلوفيين والبوسنة والثانية كانت بين الصرب والجبل الاسود الا انة تخوف الكروات من الايطاليين والصراعات الاجتماعية الداخليــــــة جعلتهم يوافقون على الاتحاد مع الصرب ليعلن عن مملكة الصرب والكروان والسلوفييــن عام 1918 ومركز عاصمتها بلغراد ومن ثم قيام مملكة يوغـــــسلافيا عام 1079 .  اعلنت المملكة بوضع دستور خاص لها عرف بدستور فيدوفدان وسمي بذلك تخليــــــدا لذكرى القديس فيدوف ، تحققت الطموحات بالاستقلال من الدول المحتلة الا ان النزاعات والنعرات العرقية حالة دون ذلك فما ان اعلن عن قيام المملكة الفتية حتى بدات الخلافات بين الاحزاب الصربية والكرواتية بـظهـور والسبـب هو مركزية الحكم فـالكـروات أرادوا نظاما فيدراليا وهذا ما لا يريدة الصرب .


        كانت الاحزاب المسيطرة على الساحة السياسية هم الحزبان الراديكالي الشعبـي والحزب الديمقراطي وهما احزاب صربية وعلى الرغم من تعدد الاحزاب في الساحـــة السياسية الا ان الحزب الراديكالي هو المهيمن على السلطة وتمثل بشخصية نيكـــــولا باشيج الزعيم الراديكالي خلال السنوات الستة الاولى من عمر المملكة.


       امتازت الحياة البرلمانية للمملكة الجديدة بالفوضى والدليل على ذلـك هو حل الحكومات واعادة الانتخابات على الرغم من ان الدستور اقر في بنودة ان تكـون الدورة  الانتخابية كل اربع سنوات لكن المتبع للتطورات السياسية للمملكة يرى ان الانتخابات قــد تغيرت كــل عــــام او عامـيــن قريــبا .


         ان الديكتاتورية الملكية التي اعلنت في السادس من كانون الثاني عـام 1929 جاءت نتيجة الظروف التي مرت بها البلاد جراء جريمة مقتل النواب الكروات في البرلمان عام 1928 ، حاول الملك الكساندر الانفتاح على الكيانات السياسية والمكونات السياسيــــة المختلفة لبناء دولة مركزية تحت مفهوم الامة اليوغسلافية ، الا ان تلك المساعي اجهضت  بسبب التعقيدات العرقية التي غذتها عدد من الدول الكبرى مثلما فعلت ايطاليا بدعمها للاوستاشا .  لم تكن عودة الحياة البرلمانية من خلال دستور ايلول عام 1931 ،  الا تغطية للواقع المضرب للمملكه، اذا عاودت الاحزاب الصربية سيطرتها على معترك الحياة السياسية وكانت عملية الاغتيال التي قادتهاالحركات المتطرفة للملك الكساندرفي ميريسيليا عام 1934 نقطة تحول في التاريخ اليوغسلافي ، فمعارضوة كانوا يتوقعون انهيار المملكة بمقتل الملك  الا ان هذا لم يتحقق ، اذ ألتف الشعب حول حكومتة الجديدة .


دخلت المملكة بعد عام 1935 مرحلة جديدة هي مرحلة الوصايا للامير بافلة الذي كان يحكم  البلاد على مضض فهو لم يكن سياسيا من خلال ما تقدم يمكن ان نستنتج ان مجلس الوصايا  الذي ترئسة الامير بافلة بعد اغتيال الملك كان قد جاء بناءاً على وصية الملك الكساندر كونة  وريث العرش للملك بيتر الثاني ابن الملك الكساندرالذي كان قاصرا حيث كان يبلغ من العمر  11عاما وخلال عمل المجلس في الفترة من 1934 ــــ 1941 رافقتة الكثير من الاحــــداث والتطورات فضلا عن تبدل الحكومات وفقا لما يتطلبة الموقف السياسي

##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.downloads##

##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.noStats##

تفاصيل المقالة

القسم

Articles

كيفية الاقتباس

اغتيال ملك يوغسلافيا (الكساندر) في فرنسا عام 1934. (2026). المجلة العراقية للبحوث الانسانية والاجتماعية والعلمية, 6(22), 1284-1296. https://ijhssr.ouc.edu.iq/index.php/ijhssr/article/view/117