مؤتمر عرتا وإعادة تأسيس الدولة الصومالية دراسة في جهود مابعد الانهيار (1991- 2000)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
شهد عام 1991 فصلاً مأساوياً في تاريخ الصومال، اتسم بالفوضى والعنف والمعاناة الشديدة. فقد أدى انهيار الحكومة المركزية إلى انزلاق البلاد في حرب أهلية مدمرة، حصدت أرواحاً لا حصر لها وشردت الملايين. لم تقتصر هذه اللحظة المفصلية على تفكيك الدولة الصومالية فحسب، بل مزقت النسيج الاجتماعي أيضاً، حيث تحولت الانقسامات القبلية إلى خطوط صدع راسخة حولت مدناً كانت مزدهرة، مثل مقديشو وهرجيسا وبايدوا وكيسمايو وجالكايو، إلى ساحات معارك. أصبحت الهوية القبلية مسألة حياة أو موت. على حين سعت دول الجوار الى عقد العديد من مؤتمرات المصالحة من عام 1991-2000والهدف منها إعادة السلم والأمن إلى البلاد، ووقف النزاع الدائر بين الفصائل المسلحة، فان مؤتمر عرتا عام 2000 في جيبوتي يشكل منعطفا تاريخيا ليس في حلحلة الازمة الصومالية فقط ، وانما في فتح ابواب حلها علي مصراعيه ، ولكن ورغم ذلك، فإنه لا يعدو أن يكون خطوة في الاتجاه الصحيح